مال واعمال

وزير المالية : الاقتصاد السوداني ضحية السياسات الداخلية والخارجية

MC – في حديث خاص لإذاعة مونت-كارلو الدولية توقف وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي عند اهم التحديات السياسية والاقتصادية التي يعرفها السودان في المرحلة الراهنة والمتعلقة بملفات كرفع السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب أو إصلاح الاقتصاد السوداني أو تحويله من اقتصاد حرب إلى اقتصاد سلام.

وأضاف البدوي في حديثه مع طارق القاعي أنّ الاقتصاد السوداني هو ضحية السياسة على المستوى الداخلي والخارجي.

وتابع وزير المالية السوداني “أن الاقتصاد السوداني معاق نتيجة لتركة ثقيلة من النظام البائد وقد تكرّست الإعاقة أكثر كنتيجة لحاجة الولايات المتحدة لأخذ بعض الوقت لرفع اسم السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب”. وتناول البدوي الدعم الفرنسي للسودان والذي كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد كشف عنه والذي يصل إلى ٦٠ مليون يورو من المساعدات المالية. كذلك توقف البدوي عند الدور الفرنسي في عملية اعفاء السودان من ديونه وتناول دعم باريس لرفع العقوبات عن السودان واصفاً إياه “بالدعم القوي والمُقدَّر جداً”.

أما على المستوى الداخلي فاعتبر وزير المالية أن الحكومة تعمل ما باستطاعتها لبناء السلام كاشفاً عن تشريعات وقوانين تضمن احترام حقوق الإنسان بالإضافة إلى العمل على برنامج نهضوي لإنقاذ الاقتصاد السوداني وإجراء تحوّل هيكلي فيه يهدف إلى الإقلال من الفقر بحدود عام ٢٠٣٠ بنسبة ٣٠٪.

أمّا حول سؤال تحويل جزء مهم من ميزانية الدولة، الذي يخصص حالياً للمنظومة الأمنية، لخدمة المواطن فكرّر بدوي رغبة الحكومة السودانية بالتوصل إلى السلام مع الجماعات المسلّحة بغضون ستة أشهر. واعتبر الوزير السوداني أنّ هناك دولة موازية في السودان تعمل الحكومة “على القضاء عليها وتجفيف كل الموارد غير الشرعية وغير الوطنية وغير الأخلاقية”.

ويقول البدوي بأن الوصول إلى ذلك الهدف سيسمح للحكومة السودانية بتقديم خدمات أساسية في قطاعي التربية والصحة، وهي من القطاعات الأولوية كما يؤكد. فترشيد الإنفاق العسكري سيسمح بتحويل البلاد من ميزانية الحرب إلى ميزانية السلام ومن ناحية أخرى “سيساهم في زيادة كفاءة استخدام الموارد وتقليل الإنفاق على الموازنة العسكرية” كما يقول. هذا واعتبر البدوي أنه سيتم في المرحلة الانتقالية الإنفاق على استيعاب بعض القوات من حركات الكفاح المسلّح. ( مونتي كارلو )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق