مال واعمال

وزير المالية يوضح الهدف من قرار توحيد سعر الصرف

أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني الدكتور جبريل إبراهيم، أن الحكومة اتخذت تدابير ستؤدي إلى تحسن في سعر العملة، في أعقاب قرار توحيد سعر الصرف، لافتا إلى أن الآثار التضخمية للقرار واردة لكن هناك إجراءات للحد منها، ومطلوب التعاون من الجميع حتى تستقر الأسعار.

وكان بنك السودان المركزي، أعلن أن حكومة الفترة الانتقالية قررت تبني حزمة من السياسات والإجراءات تستهدف إصلاح نظام سعر الصرف وتوحيده، وذلك بانتهاج نظام سعر الصرف المرن المدار، موضحا أنه صدرت منشورات وضوابط منه للمصارف وشركات الصرافة لتنفيذ الرؤية الإصلاحية للدولة اعتباراً من اليوم، وذلك بتوحيد سعر الصرف.

وقال وزير المالية السوداني، في مؤتمر صحفي مشترك مع محافظ بنك السودان المركزي الفاتح زين الدين، ووزير التجارة والتموين الدكتور علي جدو بشير، إنه لو حدث أي شكل من أشكال ارتفاع الأسعار سنواجه الأمر ببرنامج لدعم الأسر الفقيرة، وهو برنامج واسع يمكن أن يشمل أكثر من 80 في المائة من الأسر السودانية، لامتصاص أي ارتفاع في الأسعار أو ضغط على المستوى المعيشي للمواطنين، لو حدث.

وأضاف أن الهدف من القرار هو توحيد واستقرار سعر الصرف، وتحويل الموارد من السوق الموازي إلى السوق الرسمي، واستقطاب تحويلات السودانيين العاملين بالخارج، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، والمنح والقروض الخارجية.

وأشار إلى أن القرار يساهم أيضا في تحفيز المنتجين والمصدرين والقطاع الخاص، والحد من تهريب السلع والعملات، وسد الثغرات لمنع استفادة المضاربين من وجود فجوة ما بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازي، والمساعدة بالعمل على إعفاء ديون السودان الخارجية، بالاستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون.

وأضاف أن القرار اتخذ في ظرف إقليمي ودولي مهم، حيث إن العلاقة الآن مع المؤسسات والمجتمع الدولي إيجابية، وبالتالي سيساعد القرار كثيرا في تحسين الأوضاع الاقتصادية، خصوصا أن وجود أكثر من سعر للعملة الوطنية وضع غريب وغير طبيعي.
وأكد أن الدولار الجمركي خارج هذا القرار، والآن الحكومة في طور ترتيب الأمر مع الجمارك ووزارة التجارة، لاتخاذ ما يلزم بخصوص الدولار الجمركي.

وأوضح أن السودان تلقى تمويلات من الخارج في الفترة الأخيرة، وبانتظار المزيد منها، لافتا إلى أن البنك المركزي يمتلك من الموارد ما يُمكنه من التدخل، لو اقتضى الأمر.

وشدد على أنه لا جهة فرضت على السودان هذا القرار، لكنه في مصلحة البلد والاقتصاد الوطني والمواطن، ولم تمله علينا أية جهة.

وأوضح أن السلع الاستراتيجية لن تتأثر بهذا القرار، حيث إن تلك السلخ لا علاقة لها بهذا الأمر، فالحكومة تستوردها بالدولار من مواردها من العملة الصعبة، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحديد المدى الزمني لجني ثمار هذا القرار، لكن نتوقع أن تحدث في المدى المتوسط أو أقل من المتوسط نتائج مبشرة وتحولات كبيرة في وضع السودان الاقتصادي، لكنها تتطلب من الجميع جهدا للتعاون في تنفيذ هذا البرنامج حتى نجني ثماره.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock