السودان اليومالسودان عاجل

“قطر الخيرية” و”راف”.. أذرع قطر لدعم الفوضى في السودان تحت ستار العمل الإغاثي

علي رجب
يشكل العمل الإغاثي والمساعدات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني، إحدى أدوات النظام القطري للتغلغل والسيطرة واعادة نفوذها في السودان، بعد إسقاط الشعب السوداني نظام الإخوان ومحاكمة قادته وعلى رأسهم عمر البشير.
وهناك العديد من المنظمات والمؤسسات التابعة لقطر أو السودانية التي تمولها الدوحة، كأدوات في عودة قطر إلى مصادر قرار السودان، وإبقائه في محور التنظيم الدولي للإخوان.
وتوترت العلاقات بين الخرطوم والدوحة على إثر تحرك قطري لإعادة ترتيب بيت إخوان السودان بالإشراف على اجتماعات مكثفة لتوحيد أحزاب سودانية تكون ورقة النظام القطري في مصادرة القرار السوداني.
وفي مقدمة المنظمات القطرية في السودان، والتي تشكل دعما وستارا لتمويل قطر لأذرعها في السودان لنشر الفوضى لإبقاء السودان في حالة عدم استقرار أمني وسياسي ليكون رهينة للتنظيم الإخوان الدولي بعودة الخرطوم تحت العباءة القطرية الإخوانية، جمعية قطر الخيرية ومنظمة “راف”.
وقد صنف الرباعي العربي” مصر -السعودية -الامارات -البحرين” قطر الخيرية ومؤسسة ثاني عبدالله “راف” على قوائم الإرهاب نظرا لدورهم في دعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة في عدة دول وخاصة في مناطق النزاعات.
وتملك جمعية قطر الخيرية مكتبين في السودان الأول رئيسي في الخرطوم، تم افتتاحه في 1994 ، والآخر في نيالا عاصمة ولاية جنوب درافور وافتتحه في 2006.
وتعمل مؤسسة ” راف ” الإنسانية القطرية، تحت ستار العمل الإنساني والخيري، في دعم الجماعات المتطرفة في السودان، وكذلك دعم النزعات العرقية بين قبائل السودان من دارفور غربا وحتى بورتسودان شرقا.
وقد بلغ حجم الأموال التي أنفقتها مؤسسة”راف” في السودان حوالي 37 مليون دولار، ذهبت أغلبها في دعم جماعة الإخوان السودانية، وبرعاية عمر البشير.
كما يبرز اسم “منظمة الكرامة”، التي شارك في تأسيسها الإرهابي القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي، لتكون بمثابة ستار يخفي تمويل قطر لتنظيمات وجماعات إرهابية في العديد من دول العالم.
وتزعم “منظمة الكرامة”، أن مهمتها تتمثل في “مساعدة كل من هم في العالم العربي المعرضين لخطر الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء والتعذيب والاحتجاز التعسفي”.
وقد صدر قرار بوقف تسجيل المنظمة في الأمم المتحدة عام 2011، بسبب تمويلها لتنظيم القاعدة وجماعات إرهابية في سوريا والعراق.
وعبدالرحمن بن عمير النعيمي الذي يدير المنظمة من وراء الستار، صنفته وزارة الخزانة في الولايات المتحدة في 2013 بأنه “ممول إرهابي وقدم الأموال والدعم المادي والاتصالات إلى تنظيم القاعدة والشركات التابعة له في عدة دول عربية وأجنبية.
وحذر مراقبون للشأن السوداني من الدور القطري في السودان لافشال المرحلة الانتقالية، وتغيير مزاج الشارع السوداني ضد المجلس الانتقالي، ومن ثم عودة الاخوان مرة أخرى بشكل جديد للسلطة في السودان.
وأوضح المراقبون أن قطر لديها العديد من الأدوات داخل السودان للدعم الجماعات الموالية لها بشكل مباشر وغير مباشر، سواء هذه الأذرع على الصعيد السياسي كتأسيس أحزاب جديدة أو دعم أحزاب قائمة قريبة من الإخوان في مقدمتها حركة الإصلاح الآن بقيادة غازي صلاح الدين من أجل السيطرة على المشهد السياسي في السودان.
المراقبون أكدوا على أهمية الدعم العربى للسودان في مواجهة مخططات قطر والتنظيم الدولي من أجل خروج السودان من مرحلة “عنق الزجاجة” إلى الاستقرار، وإنقاذ دولة عربية من سموم قطر والإخوان.

المصدر
البوابة نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *