السودان اليومالسودان عاجل

أمريكا تنضم لمسعى دبلوماسي لإنقاذ المحادثات بالسودان

(رويترز) – من المقرر أن يصل تيبور ناجي وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون أفريقيا يوم الأربعاء إلى العاصمة السودانية الخرطوم للانضمام إلى مسعى دولي لإنقاذ اتفاق بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة وذلك بعد شهرين من الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

رجل سوداني يمشي إلى عمله في الخرطوم يوم 11 يونيو حزيران 2019. تصوير: محمد نور الدين عبد الله – رويترز
تأتي الزيارة بعدما قال مبعوث إثيوبي إن المجلس العسكري الانتقالي وتحالف جماعات الاحتجاج والمعارضة اتفقا على استئناف المحادثات وإن التحالف علق إضرابا استمر ثلاثة أيام.

وانهارت محادثات كانت متوقفة أصلا بشأن من ينبغي أن يدير مرحلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات نحو الانتخابات بعد هجوم على اعتصام للمحتجين في الثالث من يونيو حزيران أدى لمقتل العشرات.

وأثارت إراقة الدماء في السودان قلق قوى عالمية بينها الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على الخرطوم خلال حكم البشير بسبب اتهامه بدعم جماعات مسلحة في الحرب الأهلية بدارفور.

ورفعت العقوبات التجارية في عام 2017، لكن السودان ما زال على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب مما يمنعه من الحصول على تمويل يحتاجه بشدة من المقرضين الدوليين. وقالت واشنطن في وقت سابق إنها لن ترفع السودان من القائمة ما دامت السلطة في يد الجيش.

والاستقرار في البلد الذي يقطنه 40 مليون شخص ضروري في منطقة مضطربة تكابد الكثير في مواجهة صراعات وحركات تمرد من منطقة القرن الأفريقي إلى مصر وليبيا.

ويحظى المجلس العسكري بدعم من السعودية والإمارات اللتين عرضتا معا مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

  • تفاؤل
    كتب أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية على تويتر ”الانفراج الحالي في السودان يدعو للتفاؤل وندعو أن يؤسس لاتفاق يقود المرحلة الانتقالية عبر شراكة حقيقية وثابتة“.

وأشاد أيضا بدور رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي زار الخرطوم الأسبوع الماضي في مهمة للوساطة ومن المتوقع أن يعود إلى هناك هذا الأسبوع.

وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، سيلتقي الدبلوماسي الأمريكي ناجي مع المجلس العسكري والمعارضة ليدعو إلى إنهاء العنف ضد المدنيين ويحثهما على استئناف المحادثات.

ويقول مسعفون مرتبطون بالمعارضة إن الحملة التي بدأت في الثالث من يونيو حزيران أسفرت عن مقتل 118 شخصا على الأقل. وأكدت الحكومة سقوط 61 قتيلا بينهم ثلاثة من أفراد الأمن.

وكانت المحادثات قد وصلت بالفعل إلى طريق مسدود قبل الحملة إذ واجه الجانبان صعوبة في الاتفاق على تشكيلة مجلس سيادي يشرف على المرحلة الانتقالية.

وفي الخرطوم، عاد الموظفون إلى أعمالهم يوم الأربعاء وفتحت المتاجر بعدما علق تحالف المعارضة حملة الإضرابات والعصيان المدني التي استمرت ثلاثة أيام.

واصطف الكثيرون أمام ماكينات الصرف الآلي والبنوك التي كانت مغلقة بسبب عطلة عيد الفطر ثم الإضراب.

وما زال السودان يعاني انقطاع الإنترنت. كما لا تزال بعض الشوارع الجانبية التي أغلقها المحتجون، مغلقة بشكل جزئي ببقايا الحواجز. وامتلأت صناديق القمامة عن آخرها إذ لم يتم إفراغها منذ أيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق