السودان اليومرياضة

السودانيون يحلمون بوصول “الثورة” إلى ساحات كرة القدم

ا ف ب – يخوض الشاب السوداني عماد سالم حافي القدمين مباراة لكرة القدم في ساحة ترابية غير مجهزة في الخرطوم، وهو يحلم أن توفر له الانتفاضة في السودان فرصة لمواصلة تطوير مهاراته وقيادة بلاده إلى انتصارات رياضية.
قبل غروب الشمس، يمكن يومياً مشاهدة مباريات وديّة تخوضها فرق يرتدي لاعبوها قمصاناً رياضية، في أراض ترابية منتشرة بكثرة في كافة أحياء العاصمة، لكنها مليئة بالحفر وتخلو من المتطلبات البديهية مثل شباك للمرمى وخطوط تحدّد الملعب، أو حتى أضواء كاشفة تسمح باللعب ليلاً.
وقال سالم (17 عاماً) بحزن: “لا توجد إمكانيات على الإطلاق، أحتاج إلى حذاء وأدوات وإعداد وتدريب، وكل ذلك غير موجود”، فيما يتصاعد الغبار خلفه تحت أقدام رفاقه وهم يجرون خلف الكرة.
وتابع: “لا أحد يحفّزني على أنّ أطوّر نفسي، أو أن أكون أفضل لاعب في السودان أو في أفريقيا”.
ولا توجد دوريات تنافسية رسمية للناشئين يمكن أن ينشط فيها سالم وأقرانه، ما يدفع النوادي الصغيرة في الأحياء لتنظيم مباريات ودية بينها باستمرار في هذه الملاعب المرتجلة، ولو أن وضعها المتردّي يعرض الكثير من اللاعبين للإصابات.
وقال نائب رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم، الفاتح باني: “الميادين الترابية متاحة بكثرة، والفرصة متاحة أمام الناشئين للعب كرة القدم، لكنه نشاط عفوي وغير منظم ودون تدريب أو إدارة”.
وتابع: “كرة القدم أصبحت صناعة، لكن في السودان لا تزال تمارس بالفطرة، هناك غياب لمنافسات الناشئين”.
وأشار باني إلى أنّ غياب هذه المنافسات يمنع الأندية السودانية من الاهتمام باللاعبين الناشئين، لكنه كشف أن الاتحاد ينوي تنظيم دوريات خاصة بهم بدءاً من العام المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق